
الركوع هو الانحناءُ في الصلاة بعد القراءة وقبل السجود، وهو ركنٌ من أركانها لا تصحّ الركعةُ بدونه. قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ﴾ [الحج: ٧٧].
صفةُ الركوع الصحيحة
- ينحني المصلّي حتى يستوي ظهرُه مع الأرض تقريبًا.
- يجعل رأسَه بمحاذاة ظهره، لا يرفعه ولا يُنكّسه.
- يضع كفّيه على ركبتيه مفرَّجتي الأصابع كالقابض عليهما.
- ويُجافي الرجلُ عضديه عن جنبيه.
وقد وُصف ركوعُ النبيّ ﷺ بأنه لو صُبّ الماءُ على ظهره لاستقرّ من استوائه.
ما يُقال في الركوع والرفع منه
يُكبّر للركوع، ويقول فيه: «سبحان ربيَ العظيم» مرّةً على الأقلّ، والسنّةُ ثلاث. ويقول عند الرفع: «سمع اللهُ لمن حمده»، فإذا اعتدل قائمًا قال: «ربَّنا ولك الحمد».
الطمأنينةُ ركن
الطمأنينةُ أن يستقرّ المصلّي في ركوعه حتى تسكن أعضاؤه، ثم يعتدل قائمًا تامَّ الاعتدال قبل أن يهوي للسجود. وفي حديث «المسيء صلاته» أمره النبيّ ﷺ ثلاثًا: «ارجع فصلِّ فإنك لم تُصلِّ»، ثم علّمه: «ثم اركع حتى تطمئنّ راكعًا». فالعجلةُ في الركوع تمسّ صحّةَ الصلاة.
أخطاءٌ شائعة
- تقويسُ الظهر وتنكيسُ الرأس دون الكتفين.
- الانحناءُ اليسير الذي لا تبلغ فيه اليدان الركبتين.
- الرفعُ إلى نصف القيام ثم الهويّ للسجود.
- الإسراعُ في الذكر حتى تضيع حروفُه.
إدراكُ الركعة بإدراك الركوع
عند جمهور العلماء: من أدرك الإمامَ راكعًا فركع معه قبل أن يرفع فقد أدرك الركعة، ومن فاته الركوعُ تابع الإمامَ وقضى الركعةَ بعد سلامه. وتعلُّمُ الهيئة يسير، أمّا ضبطُ الألفاظ والطمأنينة فيحتاج معلّمًا يرى ويسمع — وهذا ما توفّره الحصّةُ الفرديةُ المباشرة.