
الصلاة عبادةٌ يؤدّيها المسلم خمسَ مرّاتٍ في اليوم والليلة، وهي الركنُ الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، وأوّلُ ما يتعلّمه من دخل الإسلام. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣].
والصلاةُ في اللغة الدعاء، وفي الشرع أقوالٌ وأفعالٌ مخصوصة تُفتتَح بالتكبير وتُختتَم بالتسليم. وهي صلةٌ بين العبد وربّه خمسَ مرّاتٍ كلَّ يوم، لا تستغرق كلُّ واحدةٍ منها إلا دقائق.
الصلوات الخمس وأوقاتها
لكلِّ صلاةٍ وقتٌ يرتبط بموضع الشمس، فتتغيّر ساعتُها بتغيّر الفصول والمدن:
- الفجر: قبل طلوع الشمس — ركعتان.
- الظهر: بعد زوال الشمس — أربع ركعات.
- العصر: أربع ركعات.
- المغرب: بعد غروب الشمس — ثلاث ركعات.
- العشاء: أربع ركعات.
فهي سبعَ عشرةَ ركعةً مفروضة كلَّ يوم، ويُسنّ معها السننُ الرواتب.
شروطُ الصلاة
تصحّ الصلاة بشروطٍ منها: الطهارةُ من الحدث بالوضوء، وطهارةُ البدن والثوب والمكان، وسترُ العورة، واستقبالُ القبلة، ودخولُ الوقت، والنيّة.
صفةُ الركعة الواحدة
- تكبيرةُ الإحرام: «الله أكبر» مع رفع اليدين.
- القيام: وقراءةُ الفاتحة ثم ما تيسّر من القرآن.
- الركوع: بظهرٍ مستوٍ واليدان على الركبتين.
- الرفعُ منه والاعتدال قائمًا.
- السجدتان: وبينهما جلسةٌ قصيرة.
وبعد الركعة الثانية وفي آخر الصلاة يجلس المصلّي للتشهّد، ثم يُسلّم عن يمينه وشماله.
الصلاةُ لغير الناطقين بالعربية
ألفاظُ الصلاة — وأوّلُها الفاتحة التي تُقرأ في كلِّ ركعة — تُقال بالعربية مهما كانت لغةُ المصلّي. والعقبةُ الحقيقية عند الأعجميّ ليست الحركات، بل نطقُ آياتٍ سبع نطقًا صحيحًا، ففيها حروفٌ لا نظيرَ لها في لغته كالعين والحاء والقاف والضاد. وأسرعُ طريقٍ رأيناه حصصٌ فرديةٌ قصيرة يسمع فيها المعلّمُ ويصحّح فورًا: يقرأ أكثرُ الكبار الفاتحةَ قراءةً صحيحة في أسبوعين إلى أربعة، ثم يُضيفون قصارَ السور.