
العمرة زيارةُ البيت الحرام لأداء الطواف والسعي والحلق أو التقصير، وتُسمّى الحجَّ الأصغر. تُؤدّى في أيّ وقتٍ من السنة وتستغرق ساعاتٍ قليلة، قال تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]. وهي سنّةٌ مؤكَّدة عند كثيرٍ من العلماء، وواجبةٌ مرّةً في العمر عند آخرين. وقال ﷺ: «العمرةُ إلى العمرة كفّارةٌ لما بينهما» [متفق عليه]، وأخبر أن عمرةً في رمضان تعدل حجّةً في الأجر، ولا تُسقط فريضةَ الحج.
الخطوة الأولى: الإحرام
يغتسل قبل الميقات إن تيسّر، ويلبس الرجلُ إزارًا ورداءً أبيضين، والمرأةُ ثيابَها الساترة، وينوي العمرة، ثم يُلبّي: «لبّيك اللهمّ لبّيك، لبّيك لا شريكَ لك لبّيك…». ويحرم عليه في الإحرام الطيبُ وأخذُ الشعر والأظفار والصيدُ والجماع، ويحرم على الرجل المخيطُ وتغطيةُ الرأس.
الخطوة الثانية: الطواف
يطوف بالكعبة سبعةَ أشواط جاعلًا البيتَ عن يساره، يبدأ من الحجر الأسود وينتهي إليه، ويشير إليه كلّما حاذاه. ويضطبع الرجلُ في هذا الطواف ويرمُل في الأشواط الثلاثة الأولى إن استطاع، ثم يصلّي ركعتين خلف مقام إبراهيم أو حيث تيسّر، ويشرب من ماء زمزم.
الخطوة الثالثة: السعي
يسعى بين الصفا والمروة سبعةَ أشواط يبدأ بالصفا ويختم بالمروة؛ فالذهابُ شوطٌ والرجوعُ شوطٌ آخر، تذكُّرًا لسعي هاجرَ بين الجبلين تطلب الماءَ لابنها إسماعيل حتى نبع زمزم.
الخطوة الرابعة: الحلقُ أو التقصير
يحلق الرجلُ رأسَه أو يقصّر من جميعه، وتقصّر المرأةُ من أطراف شعرها قدرَ أنملة، وبذلك تتمّ العمرة ويحلّ له ما حرم عليه بالإحرام.
مدّتُها والاستعدادُ لها
تستغرق المناسكُ من ثلاث ساعاتٍ إلى ستّ بحسب الزحام. وليس لكلِّ شوطٍ دعاءٌ مخصوص، فيدعو المعتمرُ بما شاء، لكنّ حفظَ التلبية وبعضِ الأدعية المأثورة وما يُقرأ على الصفا وفهمَها يجعل الساعاتِ حول الكعبة أعمقَ أثرًا. وتعلُّمُها قبل السفر مع معلّمٍ — ولو في حصصٍ قليلةٍ عن بُعد — من أحسن ما يُستعَدّ به.