
الوضوء طهارةٌ بالماء على صفةٍ مخصوصة، لا تصحّ الصلاةُ بدونها، ولذلك كان أوّلَ ما يتعلّمه المسلمُ الجديدُ عمليًّا. يستغرق دقيقتين أو ثلاثًا، ولا يحتاج إلا ماءً طهورًا. وأصلُه قولُ الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦].
فرائضُ الوضوء
- غسلُ الوجه من منابت الشعر إلى الذقن، ومن الأذن إلى الأذن.
- غسلُ اليدين إلى المرفقين مع المرفقين.
- مسحُ الرأس.
- غسلُ الرجلين إلى الكعبين مع الكعبين.
ويزيد جمهورُ الفقهاء النيّةَ والترتيب، ويعدّهما الحنفيةُ من السنن.
صفةُ الوضوء الكاملة بالترتيب
- النيّةُ بالقلب، ثم التسمية.
- غسلُ الكفّين ثلاثًا.
- المضمضةُ ثلاثًا، ثم الاستنشاقُ والاستنثار ثلاثًا.
- غسلُ الوجه ثلاثًا.
- غسلُ اليدين إلى المرفقين، اليمنى ثم اليسرى، ثلاثًا ثلاثًا.
- مسحُ الرأس مرّةً من مقدَّمه إلى قفاه ثم الرجوعُ إلى مقدَّمه، ثم مسحُ الأذنين.
- غسلُ الرجلين إلى الكعبين، اليمنى ثم اليسرى، مع تخليل الأصابع.
- ثم الشهادتان بعد الفراغ.
نواقضُ الوضوء
يبقى الوضوءُ صحيحًا حتى ينقضه شيء، ومن النواقض المتّفق عليها: الخارجُ من السبيلين، والنومُ المستغرق، وزوالُ العقل. وفي مسِّ الفرج وأكلِ لحم الإبل خلافٌ بين المذاهب. ولا يلزم تجديدُ الوضوء لكلِّ صلاةٍ ما لم يُنقَض.
التيمّم عند فقد الماء
من لم يجد الماءَ أو خاف الضررَ من استعماله لمرضٍ تيمّم: يضرب بيديه الصعيدَ الطاهر ويمسح بهما وجهَه وكفّيه، ويقوم ذلك مقامَ الوضوء حتى يجد الماء.
أخطاءٌ شائعة عند المبتدئين
أكثرُها تركُ المرفقين أو العقبين دون أن يصيبهما الماء، والاستعجالُ حتى لا يصل الماءُ إلى ما بين الأصابع. فليتأنَّ المتوضّئ في الفرائض الأربع خاصّة. والوضوءُ يُهيّئ البدن، أمّا الصلاةُ بعده فتحتاج قراءةَ الفاتحة بالعربية قراءةً صحيحة — وهذا أيسرُ ما يكون مع معلّمٍ يسمع ويصحّح.