
الزكاة حقٌّ واجبٌ في المال إذا بلغ النصابَ وحال عليه الحول، وهي الركنُ الثالث من أركان الإسلام، وقد قرنها اللهُ بالصلاة في مواضعَ كثيرة: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣]. فالصلاةُ حقُّ الله، والزكاةُ حقُّ عباده في مال الغنيّ.
والزكاةُ في اللغة الطهارةُ والنماء، قال تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣].
شروطُ وجوبها
- النصاب: وهو في النقود والذهب ما يعادل ٨٥ غرامًا من الذهب عند أكثر المعاصرين، ويأخذ بعضُهم بنصاب الفضة (٥٩٥ غرامًا) لأنه أنفعُ للفقراء.
- الحَوْل: أن يمضي على المال وهو نصابٌ عامٌ هجريٌّ كامل.
المقدار: ربعُ العشر
في الذهب والفضة والنقود والمدَّخرات وعروض التجارة ربعُ العشر (٢٫٥٪)، وللزروع والأنعام أنصبةٌ ومقاديرُ أخرى (في الزرع العشرُ أو نصفُه بحسب السقي).
مثال: من ادّخر ١٢٬٠٠٠ يورو حولًا كاملًا وهي فوق النصاب، فزكاتُه ١٢٬٠٠٠ × ٢٫٥٪ = ٣٠٠ يورو. ولا زكاةَ في المسكن والسيارة والثياب وأثاث الاستعمال. وفي الأسهم والمعاشات وحليّ المرأة الملبوس تفصيلٌ وخلاف، فليُسأل فيها أهلُ العلم.
مستحقّو الزكاة
ذكرهم اللهُ في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: ٦٠]. ولا تُدفع للوالدين والأولاد والزوجة، لأن نفقتَهم واجبةٌ على المزكّي.
زكاةُ الفطر غيرُ زكاة المال
زكاةُ الفطر صاعٌ من غالب قوت البلد عن كلِّ مسلمٍ صغيرٍ أو كبير، تُخرَج قبل صلاة العيد، ويُجيز بعضُ المذاهب إخراجَ قيمتها. وهي غيرُ الزكاة السنوية في المال.
فهمُ النصوص من مصدرها
كثيرٌ من الأعاجم يعرف الزكاةَ من الترجمة، فتبقى عنده أسئلةٌ لا تجيبها الترجمة. وتعلُّمُ قراءة القرآن بالعربية — ولو قليلًا — يفتح له آياتِ الزكاة مباشرة، ويشرحها له المعلّمُ وهو يقرؤها.